
خاص _ شبكة TNA
شهدت 12 سنة من حكم حزب
العدالة والتنمية دخوله في عدت معارك على مستوى جبهات عديدة . فالتنمية و
المستوى الاقتصادي الدي وصلت له تركيا , لم يكن بالأمر الهين و السهل . و من أبرز
المعارك التي خاضها حزب العدالة والتنمية معركته ضد الدولة العميقة و المعركة التي
يخوضوها الان ضد الكيان الموازي او الدولة الموازية . فما الفرق بينهما ؟
باختصار شديد , الدول
العميقة هي مخلفات و جدور النظام السابق الدي تم بنائه على مدار سنوات بين رجال
الأعمال والسياسة ولوبيات المال والمخابرات و الاعلام حيث لعبت
دورا اساسيا في اسقاط عدت حكومات ذات طابع اسلامي بتنسيق مع رجال الجيش ممن
يتصفون بالطابع العلماني المتطرف بتركيا قبل وصول العدالة والتنمية وكان
ابرز من تم اسقاطهم الرئيس نجم الدين اربكان استاذ رجب طيب اردوغان ان داك
في حزب الفضيلة الاسلامي .
عان حزب العدالة
والتنمية طويلا قبل ان يصل للحكم و يشرع في مواجهة الدولة العميقة وتطهير الدولة
من رجالهم في المناصب الحساسة أبرزها المخابرات والجيش . وكان حليف العدالة
والتنمية انداك جماعة غولن , رغم الاختلاف الفكري و السياسي بين التيارين إلا
انهما عملا بحكمة عدوا عدوي صديقي .
خلال هدا الحلف انظم
الكثير من اعضاء جماعة غولن الى حزب العدالة والتنمية وتقلد بعضهم مناصب حكومية و
برلمانية . وعمل حزب العدالة والتنمية بثقة كبيرة مع جماعة غولن حيث انشغل تماما
بحربه ضد الدول العميقة . في ضل هدا الجوى عملت جماعة غولن على السيطرة على مناصب
بجهاز القضاء و الشرطة و المخابرات لتسيطر على مفاصل الدولة وخاضت معركة
كبيرة مع حزب العدالة والتنمية لسيطرة على رئاسة جهاز المخابرات التركية لكن اصرار
اردوغان على تولي هاكان فيدان الرجل المقرب منه كان النقطة التي أفادت الكأس
لحقها تصريحات زعيم جماعة غولن أي فتح الله غولن نفسه بقوله بأن
الجانب التركي هو المخطئ لأن السفينة مرمرة لم تحصل على إذن إسرائيلي لدخول غزة،
واصفا ذلك بالتعدي على شرعية دولة اسرائيل . وجاء هدا التصريح في جوا مشحون
بعد مقتل العديد من الاتراك و سحب السفير التركي من اسرائيل . هنا كانت
بداية بروز الخلاف على السطح قبل ان ينفجر تمام يوم 17 من ديسمبر 2013 بعد
توجيه الجماعة او ما يطلق عليها الان بالكيان الموازي ضربة لحكومة اردوغان باعتقال
العديد من المقربين منهم بتهم فساد مفبركة لتوشيه سمعت الحزب على ابواب الانتخابات
البلدية المهمة جدا في تاريخ تركيا والتحالف مع احزاب المعارضة الأخرى بمختلف توجهاتها ابرزها حزب الشعب الجمهوري و ايضا دولة اخرى معادية لأردوغان لهدف واحد هو اسقاطه من الحكم .
أردوغان ايضا استغل الأمر وكأنه كان ينتظر الفرصة للانقضاض على
الجماعة حيث قام بتغيير و طرد او معاقبة المئات من رجال الشرطة والقضاء ممن
ينتمون للجماعة و توجيه ضربة قوية للجماعة بإقرار قانون لمنع المدارس الخاصة
التي تعتبر اهم مصادر تمويل الجماعة . كما يرى بعض المحللين ان المعركة الحالية
استغلها اردوغان لتسويق لحزبه بشكل مبهر وجعل الحزب المنقض لتركيا من براثين
ومخالب الكيان الموازي الذي سيضيع كل ما بناه الحزب طيلة 12 سنة من الحكم .
اترك تعليقا: