قال مراد يلماز من "معهد الفكر الإستراتيجي" للأناضول هناك تحالفا يحاول خلق نوع من المعارضة خارج الانتخابات وخارج البرلمان،" وأضاف: هؤلاء يريدون الوصول إلى أهدافهم في حين أنهم لم يتمكنوا من الحصول عليها من خلال صناديق الانتخابات، مؤكدا أيضا، أنهم لن يتمكنوا من تقليل كتلة مؤيدي حزب العدالة والتنمية، فقرروا تأجيج الشارع التركي..
وتابع يلماز هؤلاء يريدون خلق تهديد في الشارع في حال لم تتحقق مآربهم في نتائج الانتخابات المحلية المزمع إجراؤها في 30 آذار/مارس الجاري أو مواصلة الاحتجاجات إلى حين إجراء الانتخابات الرئاسية القادمة ،وأضاف يلماز: لا أعتقد أنهم سيحققون أي نتائج"، لأن الديمقراطية في تركيا متجذرة ، إذ يمكن أن تنجح هذه الأعمال في الدول التي لا يوجد لها تجربة ديمقراطية .
وأفاد يلماز لايصح مقارنة تركيا مع أوضاع الدول الأخرى مثل أوكرانيا ومصر وسوريا والبوسنة والهرسك في ظل تجذر إطار الشرعية لثقافة الديمقراطية في تركيا .
مؤكدا أن تمتع تركيا بتقاليد المناقشات البرلمانية يعود إلى القرن التاسع عشر، وهناك تعددية حزبية منذ 1945، وتركيا لا تقبع تحت تأثير دولة كروسيا ، و ليست ضعيفة بحيث يستطيع الاتحاد الأوروبي أو أي قوى أخرى التأثير في أوضاعها الداخلية.
وأشار "حاتم أتة" مدير مركز "سيتا" للأبحاث السياسية " أن الأحداث الأخيرة لها بعدان هي "الصدفة" و "التخطيط"، فهناك تنظيمات تحاول أن تثير الشغب وأن تستمر هذه الأعمال لحين إجراء الانتخابات الرئاسية ، مضيفا "هم على يقين أنهم لن يتمكنوا من تحقيق مآربهم، فهم لم يحققوا الهدف المرجو من أحداث غزي لذلك يريدون أن يثيروها لأسباب جديدة".
يذكر أن أحداث منزه غزي بدأت بمظاهرات اندلعت أواخر أيار/مايو الماضي؛ احتجاجاً على نقل أشجار من الحديقة المطلة على ميدان "تقسيم" في مدينة اسطنبول غرب تركيا وتغيير معالمها من قبل البلدية ؛ في إطار مخطط لإعادة تأهيل المنطقة، وامتدت الاحتجاجات لاحقاً لتصل مناطق أخرى.
اترك تعليقا:
